تتواصل منافسات النسخة الخامسة عشرة من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والنسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات 2026، اللتين تنظمهما عُمان للإبحار بدعم من شركة النهضة للخدمات، الشريك الرئيسي للحدث، في مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي بمنتجع بارسيلو، وسط منافسة قوية بين البحّارة والبحّارات من مختلف الدول المشاركة، مع اقتراب حسم المراكز الأولى قبل ختام البطولتين يوم غدٍ (الأربعاء).
وشهد اليوم الأول من منافسات البطولتين إقامة أربع سباقات في مختلف فئات القوارب، وسط تقارب في المستويات الفنية ومنافسة قوية بين المشاركين، حيث تصدّر البحّارة العُمانيون فئتي الأوبتمست وإلكا 7 ضمن أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي، فيما تصدّرت البحّارات المصريات فئتي الأوبتمست وإلكا 4 في البطولة العربية للفتيات، وسط ظروف تطلبت مهارات فنية وتكتيكية عالية أسفرت عن احتدام منافسة على صدارة الترتيب العام.
نتائج منافسات أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي
ففي فئة الأوبتمست، تصدر البحّار العُماني خالد بن يحيى السريحي الترتيب العام بعد تحقيق فوزين ومركز ثانٍ خلال أربعة سباقات، تلاه الهندي كريشنا فيكيتاشالام في المركز الثاني بعد حصوله على ثلاثة مراكز ضمن الثلاثة الأوائل، فيما حلّ العُماني محمد بن زياد القاسمي ثالثاً بعد فوزه بالسباقين الثاني والثالث. وجاء العُماني محمد بن سليمان البلوشي في المركز الرابع بالترتيب العام، متصدراً فئة الناشئين.
وفي فئة إلكا 4، تصدرت المصرية كارما وليد الترتيب العام بعد فوزها بالسباقين الثالث والرابع، فيما جاء الإماراتي عبدالرحمن البحري في المركز الثاني، تلاه العُماني هود بن سعد النوفلي في المركز الثالث بفارق نقطتين.
أما في فئة إلكا 6، فقد تصدرت التونسية إيناس نبيل القماطي الترتيب العام، تلاها سيميون خريستوف، ممثل نادي أبوظبي للرياضات البحرية بدولة الإمارات العربية المتحدة، في المركز الثاني، فيما حلت المصرية خلود مصطفى ثالثة بفارق نقطة واحدة. وجاء البحّار العُماني إلياس بن بدر الفضلي في المركز الثامن، كأفضل البحّارة العُمانيين ترتيباً في هذه الفئة.
وفي فئة إلكا 7، اعتلى البحّار العُماني المعتصم بن حمود الفارسي صدارة الترتيب بعد تحقيق فوزين، وفي المركز الثاني البحريني داوود عبدالله، الذي سجل فوزاً واحداً. وجاء الإماراتي حمزة العلي في المركز الثالث، فيما حلّ العُماني السالم بن علي الحمداني رابعاً بفارق نقطتين عن المركز الثالث.
وفي منافسات قوارب هانسا 303 للإبحار الشراعي للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تشهد مشاركة فرق عُمانية بالكامل، تقاسم الثنائي أنور البلوشي وعادل السيابي صدارة الترتيب مع الثنائي بثينة البلوشية ومالك القرطوبي، بعد تحقيق نتائج متقاربة خلال السباقات. وجاء الثنائي أنس الهاشمي وأحمد العريمي في المركز الثالث، تلاهما هاشم الهاشمي وصبري العلوي في المركز الرابع، فيما حلّ موسى النافعي وماهر البلوشي خامساً.
نتائج البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات
وعلى صعيد منافسات النسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات، تصدرت المصرية ليلى محمد الترتيب العام في فئة قوارب الأوبتمست بعد تحقيق ثلاثة انتصارات ومركز ثانٍ خلال أربعة سباقات، تلتها العُمانية عبير بنت خليل الزكواني في المركز الثاني بفارق نقطتين، فيما جاءت البحرينية دانة عبدالله في المركز الثالث.
وفي فئة إلكا 4، تصدرت المصرية كارما وليد الترتيب بعد فوزها بالسباقين الثالث والرابع، فيما حلت العُمانية ترتيل بنت زيد الحسنية في المركز الثاني، تلتها مواطنتها هديل بنت يوسف المشيفرية في المركز الثالث. أما في فئة قوارب إلكا 6، فقد تصدرت التونسية إيناس نبيل القماطي الترتيب بعد تحقيق ثلاثة انتصارات، تلتها المصرية خلود مصطفى في المركز الثاني، فيما جاءت مواطنتها مريم إيهاب في المركز الثالث.
عشرة أعوام من المشاركة في أسبوع المصنعة
ومن بين البحّارة المشاركين في النسخة الخامسة عشرة من أسبوع المصنعة، يواصل البحّار داؤود عبدالله، لاعب المنتخب البحريني في فئة إلكا 7، حضوره في البطولة التي بدأ مشواره معها منذ نسختها الخامسة قبل نحو عشرة أعوام، لتصبح محطة بارزة في مسيرته الرياضية، أسهمت في صقل مهاراته الفنية وإثراء خبراته التنافسية من خلال الاحتكاك ببحّارة من مختلف دول العالم.
وفي حديثه عن تجربته، قال: "شهد أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي تطوراً ملحوظاً على مدار السنوات الماضية، سواء في مستوى المنافسات أو المعدات والقوارب والأشرعة المستخدمة. ففي السابق، كانت المعدات المصنوعة من الألمنيوم تشكل تحدياً أمام البحّارة بسبب احتمالية تعرضها للكسر أثناء السباقات، بينما أسهم إدخال تقنيات ومعدات حديثة، من بينها الصواري المصنوعة من ألياف الكربون، في تحسين الأداء وتعزيز ثقة البحّارة وقدرتهم على المنافسة".
وأضاف: تتميز البطولة باستقطاب بحّارة من مختلف أنحاء العالم، حيث شارك فيها على مدى السنوات الماضية متسابقون من النرويج وموناكو وماليزيا والهند وسنغافورة وغيرها من الدول، ما أتاح لنا فرصاً قيّمة لتبادل الخبرات وتطوير مستوياتنا الفنية. وما يسعدني اليوم هو تنامي مشاركة البحّارة العرب وحضورهم في المنافسات، وهو ما يعكس تطور رياضة الإبحار الشراعي في المنطقة ويشكل مصدر فخر لنا جميعاً.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية استمرار تنظيم البطولة بوصفها منصة تجمع البحّارة من مختلف الدول، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين في منافسات النسخة الحالية.
ومن جانبه، قال يعقوب شاه، بحّار المنتخب الكويتي المشارك في فئة إلكا 7: "نشكر سلطنة عُمان والجهات المنظمة على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز للبطولة، التي تشهد مستوى فنياً عالياً ومنافسات قوية بين البحّارة من مختلف الدول المشاركة. وقد ساهمت الظروف الجوية وتفاوت شدة الرياح في زيادة التحديات خلال السباقات، مما أضفى مزيدًا من الإثارة والتنافسية، خاصة مع تقارب المستويات وتبادل المراكز بين المتسابقين.
وأضاف: لم تكن نتائجي في اليوم الأول بالمستوى الذي أطمح إليه، لكنني أتطلع إلى تحسين أدائي وتعويض ذلك خلال السباقات المقبلة. وتُعد هذه المشاركة فرصة مهمة للعودة إلى المنافسات بعد فترة من الانقطاع بسبب الالتزامات الدراسية، وأتمنى التوفيق لجميع المشاركين، كما أتطلع إلى مواصلة المشاركة في النسخ المقبلة من البطولة.
منافسات تصقل مهارات البحّارات
في حين أكدت البحّارة ابتسام بنت سالم السالمي، المشاركة في فئة إلكا 6 أهمية البطولة في توفير فرص التنافس وتبادل الخبرات بين البحّارات من مختلف الدول العربية. وقالت: "تمثل البطولة العربية للفتيات فرصة مهمة لاختبار مستوياتنا الفنية أمام بحّارات من دول مختلفة، واكتساب الخبرات التي تساعدنا على تطوير أدائنا والاستعداد للمنافسات المقبلة. كما تمنحنا المشاركة مزيدًا من الثقة والطموح لتحقيق نتائج أفضل". وأضافت: إن توفير المزيد من فرص التدريب والمشاركة في البطولات الإقليمية والدولية يسهم في اكتشاف المواهب النسائية وتطويرها، ويشجع المزيد من الفتيات على ممارسة الإبحار الشراعي والاستمرار فيه.
خبرات دولية تعزز كفاءة منظمي السباقات
وعلى الجانب التنظيمي، تواصل الكفاءات العُمانية مشاركتها في مختلف الجوانب الفنية والتشغيلية للبطولتين، بما يشمل إدارة السباقات والخدمات التموينية والتدريب، في إطار جهود عُمان للإبحار لتطوير القدرات الوطنية وتعزيز جاهزيتها لتنظيم واستضافة البطولات الدولية.
وفي هذا السياق، قال نواف بن يعقوب الغداني، نائب رئيس مدارس الإبحار الشراعي بعُمان للإبحار وأحد أعضاء فريق إدارة السباقات: "تستند استضافة البطولتين إلى الإمكانات الفنية والتجهيزات المتكاملة التي توفرها مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي، وخبرتها في استضافة البطولات والمعسكرات التدريبية الدولية، حيث سبق تصنيفها مركزًا للأداء العالي من الفئة (أ) من قبل الاتحاد الآسيوي للإبحار الشراعي. وتسهم هذه المقومات في توفير بيئة مناسبة للفرق الدولية للتدريب وخوض منافسات بمستويات فنية عالية".
وأضاف: تتيح استضافة هذه البطولات للكفاءات العُمانية فرصة المشاركة في مختلف الجوانب التنظيمية والفنية، وتولي مسؤوليات أكبر في إدارة السباقات وغيرها من الأدوار والمسؤوليات، بما يسهم في تطوير خبراتها العملية وبناء قدرات وطنية مؤهلة لتنظيم فعاليات رياضية دولية أكبر مستقبلًا.
وأشار الغداني إلى أهمية تبادل الخبرات مع المختصين الدوليين، قائلًا: "يمثل العمل إلى جانب الخبراء الدوليين، ومن بينهم مارينا بسيخوغيو من اليونان، فرصة مهمة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية، بما يشمل الاجتماعات الفنية وإدارة السباقات. ونسعى إلى توظيف هذه الخبرات في تطوير برامج الإبحار الشراعي والبطولات المحلية والفعاليات الدولية المقبلة، بما يضمن استدامة الأثر الفني والتنظيمي لهذه المشاركات".
ويأتي تنظيم البطولتين في إطار جهود عُمان للإبحار لتطوير رياضة الإبحار الشراعي، وتوسيع قاعدة المشاركة من مختلف الفئات العمرية، وتعزيز حضور الفتيات في المنافسات الرياضية، إلى جانب صقل المواهب الوطنية ورفع كفاءة الكوادر العُمانية في تنظيم وإدارة البطولات الدولية، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويعزز مكانة سلطنة عُمان وجهةً لاستضافة الفعاليات الرياضية الإقليمية والدولية.
وتحظى نسخة 2026 بدعم شركة النهضة للخدمات بصفتها الشريك الرئيسي للحدث، إلى جانب وزارة التراث والسياحة واكتشف عُمان بصفتهما شريكين استراتيجيين، ومنتجع بارسيلو المصنعة بصفته الشريك البرونزي ومستضيف الحدث، والشركة الوطنية للمياه المعدنية (تنوف)، واللجنة العُمانية للرياضات البحرية، ومديرية الخدمات الطبية بالبحرية السلطانية العُمانية بالمدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية، بصفتها جهات داعمة. ويسهم هذا التعاون في دعم الجوانب التنظيمية والتشغيلية، واستضافة الوفود والترويج للحدث، وتوفير تجربة متكاملة للبحّارة والمدربين والزوار.